السيد محمد هادي الميلاني
59
تفسير سورتي الجمعه والتغابن
أمّه والرواية متضمّنة لقدرته حالًا عن أيّ سبب كان ، لأنّه عليه السّلام في مقام ردّ من قال بعدم قدرته صلّى اللَّه عليه وآله ، وأنّه صلّى اللَّه عليه وآله لم يحسن الكتابة ، كما عرفت . وتسميته بالأمّي بالمعنى الثّاني لكونه من أهل مكّة المتعرّض له في الحديث أيضاً ، غير مناف ، لأنّه مقابل للأمّي بمعنى عدم القدرة وعدم التعلّم بالأسباب الظّاهرية . وأمّا القدرة على ما ذكر من الإعجاز وغيره ، إنْ أخذ بمعنى المنسوب إلى أمّ القرى ، فلأنّ أهل مكّة كانوا في غاية الجهل والضّلالة في ذلك الزمان ، فلا يمكن أن يكون أحدهم عالماً بهذه المثابة الخارجة عن قدرة البشر وعن طرق العلماء ، فكيف بالجهلاء ، إلّا أن يكون مربوطاً بالعالم العلوي .
--> ( 1 ) علل الشرائع 1 / 124 .